الخميس , أكتوبر 29 2020
الرئيسية / اخبار المركز / القديح.. الحفل التأبيني لأقمار الهدى الراحلين

القديح.. الحفل التأبيني لأقمار الهدى الراحلين

“بصمة خالدة” عنوان الحفل التأبيني السنوي الذي أقامه مركز الهدى للتعليم والتنمية البشرية مساء يوم الخميس الموافق للثامن من شهر رمضان المبارك، وذلك في ديوانية موكب أهل البيت عليهم السلام بالقديح.

بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم بصوت القارئ لؤي الحيراني.
ثم الفقرة الثانية حيث حوارية اللقاء “بصمة خالدة” شارك فيها كلاُ من الأستاذ حسين منصور الشيخ المتحدث عن المرحوم الأستاذ سعيد مهدي الخويلدي (ابو مهدي)، والدكتور السيد أمين ابو الرحي المتحدث عن المرحوم الدكتور حسن العوى، بالإضافة الى المحاور الدكتور صالح البشراوي الذي ادار الحوارية الجميلة وبدأها بالحديث عن شخصية المرحوم الأستاذ سعيد الخويلدي والذي بدوره سرد الأستاذ حسين الشيخ شيئاً عن حياة هذه الشخصية المثابرة والعاملة والمجدة والمخلصة في عملها.. وأوضح الشيخ في حديثه عن مدى اهتمام المرحوم بتعليم ابناء بلده وتثقيفهم من الناحية الدينية والأخلاقية.. فسعى الى تحقيق ذلك مع ضعف الإمكانات وقلة المدرسين إلا أن هذه الجهود والإصرار على مواصلة تحقيق هذا الهدف السامي اثمرت واينعت فنحن الآن نتلمس نتائجها وهو غائب عنا جسداً.. فحسه وافكاره لاتزال موجودة تتمدد وتتبلور في الإنجازات التي يحققها المركز على مدار العام..
واضاف الشيخ: كان المرحوم ابو مهدي يصرف جل وقته وجهده في سبيل تحقيق الهدف الذي كان ينشده وهو تثبيت جماعته المهتمين والعاملين معه في هذا الجانب حتى اقام الركيزة الأولى ابتداءً من التعليم في مسجد السدرة حيث سعى لتوحيد جماعته مع الجماعة الأخرى .. فتم له ذلك بمساعدة بعض مشائخ ووجهاء البلد.
وتابع الشيخ حديثه عن حلقات التدريس التي كانت تعقد في مسجد السدرة والتي يعود تاريخها الى ماقبل اربعين عاماً، واشار الى أن المسجد المذكور وقبل حوالي خمسة وعشرين عاماً قد هدم واعيد بناءه ففي فترة البناء انتقل حلقات التدريس الى مسجد الشيخ، وبعد الإنتهاء من بناء مسجد السدرة واعيد افتتاحه عادت بذلك حلقات التدريس اليه من جديد،
الإعتماد على المناهج اللبنانية:
الأستاذ الشيخ يتحدث عن بداية التدريس المنهجي والإعتماد في البداية على مناهج دينية لبنانية التي كانت تدرس على مستويات.. واردف الشيخ بالقول بأن المرحوم ابو مهدي كان له الفضل الكبير في تشكيل اللجان وتحديد المستويات وغير ذلك من التنظيم الداخلي للجماعة حتى اصبح للجماعة مفاهيم وقيم اساسية يرتكز عليها المدرس والطالب ويثابر عليها كل مجد ومجتهد..
ابو مهدي الرجل المبادر:
اوضح الأستاذ الشيخ الى المتلقي جانب المبادرة حيث كان المرحوم الخويلدي مبادراً لكل متطلبات الجماعة وحل معضلاتها.. إذ كان السباق لكل الشئ بالإضافة الى مرافقة افراد الجماعة الى المساجد وحثه للجميع على حضور المحاضرات ومجالسة العلماء وغير ذلك من المبادرات المهمة التي كان يتصف بها المرحوم، وهذا بحذ ذته مجهود كبير وعمل عظيم قل من يسعى اليه ويهتم اليه في خضم معترك الحياة مع جوانبها الأخرى..
الدكتور ابو الرحي والحديث عن المرحوم الدكتور العوى:
المحاور الدكتور صالح البشراوي يوجه الحديث صوب الدكتور السيد أمين ابو الرحي ليحدثنا عن المرحوم الدكتور حسن العوى حيث وصفه بالإنسان المثالي إذ كان منذ صغره مواظباً على صلاته مجداً في السير نحو المسجد عند كل صلاة، محباً للعلم مجتهداً في ذلك، انخرط مع الطلاب في المسجد ليدرس بعض العلوم الدينية واستمر على هذا النحو حتى تمكن من الإنضمام الى صفوف جماعة مركز الهدى.
اضاف ابو الرحي: كان تحصيله الدراسي ممتاز ومنذ الصفوف الأولى، ارتقى سلم تفوقه بمثابرته وجهده واصراره على السير مجداً نحو السمو والحصول على درجات عليا تؤهله للدخول الى عالم الطب فكان له مايريد حيث حصل على الخامس على مستوى المملكة بدرجة امتياز.
وفي الجامعة كان يحصل على مرتبة الشرف وخاصة في السنوات الأولى مع أنه يعاني من مرض فقر الدم والجميع يعلم مالهذا المرض من معاناة وآلام.. كان يرحمه الله غير مكترث بهذا المرض بل كان متعايشاً معه متأقلماً ومتعوداً علىه.. ولكن لكل أجل كتاب.
مع رحيق الشعر:
القى الشاعر صالح الدعيبل قصيدة شعرية في هذه المناسبة وهذا نصها:
أغرق فيكم حتى أني
قد أنسى الأسماء المكتوبة في الدفتر
فأقول ملائكة أنتم
عمار وياسر والمقداد وأشتر
وأراها أيديكم تتعلق بالعرش القدسي وتأبوا
إلا السُكنى في أطهر مظهر
هذا حال القلب بكل صلاة فيكم
تجذبه الأنفاس اليكم تتبعثر
فيهيج القلب إذ ما طرق الأحباب فؤادي بسؤال
صفهم في حفل التأبين ودعنا بحروفك نسكر
وأعد فيهم تلك الروح وجسدهم
ابعثهم من مرقدهم
واختر زاوية فيها أسكنهم وأشر للقلب الساكن فينا كي يسجد للعشق ويسهر
جنت فيك أبا مهدي خلايانا
وعلى بوابة قبرك مازالت أقلام الوله العذري بقلبك تزخر
مازلنا نستشعر كفك تمتد الينا
وملامح وجهك تسأل عنا
فترانا أحيانا ننظر في صورتك العلقناها بالمركز لا ندري
وكأنك كنت تنادينا إني اشتقت إليكم
فنحدق في عينيك ونبكي شوقاً يا أغلى الناس ونضجر
وكعادتك الأولى تمتد يداك لتمسح دمعتنا
وحنانك يغمرنا
فنقول لقلبك لا ترحل
يكفي فالمركز أنت فيه الجدران حنيناً والأضلاع لفقدك تكسر
فتعود وتجذبني ناحية الصدر تكفكف دمعي
وكأنك تحضنني الآن
وكأنك تحضنني الآن
تطوي ورقي لنغادر هذي الأرض لأنظر قصرك في الجنة كي يهدأ قلبي
وتقول انظر من جيراني في هذي الدار
السيد فاضل كان الجار الأول
والدتور الغالي كان الجار الثاني
وشهيد صلاة الله الجار الثالث كان مع الأقمار
والمركز يبقى يعقوباً
يترقب ذكراهم وقميص العشق هو التذكار
رحلوا لكن بالقلب لهم باللطف نهار ونهار
كانسرين إذا ما ذكروا فاحت رائحة الأزهار
هل للدمع صبر حين تهاجر هذي الأقمار
هل أعددنا أنفسنا لنكون لما بدأوا أهلاً نكمل درب المركز في ذات النهج بكل شعار
هل حقاً نعرف من هم أم مازلنا نجهلهم وعلينا ينهال غبار
المركز كان أمانتهم وقبلناها
أقسمنا أن يستلم المهدي أمانتهم منا
والوعد سيبقى تتلوه خلايانا للأجيال لتحفظه
وتبسمل في ساعات النصر بيا للثار
وتخرج أنصاراً ورساليين يكونوا أنصاراً لولي الله ومنهم يتنفس نهج الأحرار
صالح الدعيبل
ـــــــــــــــــــــــ
الحوارية الثانية والحديث عن ابو الرحي وآل عبيد:
المحاور الدكتور صالح البشراوي يحاور كلاً من المهندس باسم عبدالله آل غزوي المتحدث عن السيد فاضل ابو الرحي، والأستاذ محمد حسين آل غزوي المتحدث عن الشهيد السعيد أحمد آل عبيد،
المهندس باسم يصف السيد فاضل يرحمه الله بالمعلم ويستكمل نعم لقد كان فعلاً معلماً لم يتوانى او يتقاعس لحضور الدورات التي كانت تعقدها الجماعة، كان يرتب وقته لكي يكون عضواً فاعلاً في الدورات الصيفية، في التسجيل كان يبادر حتى من على حساب راحته فتراه اياماً يأتي من عمله رأساً الى مكان التسجيل ليقوم بواجبه وكان يرتب وقته ليكون معلماً إما في تعليم الصلاة وله صور كثيرة في هذا المجال، أو في الحلقات يدرس المناهج التعليمية من عقائد وتفسير وسيرة فكان حقاً رجلاً معطاءأ.. رحمه الله.
وحول الإنضباط قال: كان شديد الإنضباط واحترام الوقت وهذا بالطبع نابع من التزامه الديني واكثر مايلاحظ عليه في هذا الجانب هو انضباطه والتزامه بأوقات الصلاة فقد كان كثيراً ماينبهني لذلك حتى انني تمنيت يوماً اسبقه لأكون انا المبادر ولكن كان هو السباق فلم احظى بذلك حتى توفي رحمه الله.
آل عبيد يتحدث عنه استاذه آل غزوي:
وقد بدأ الأستاذ محمد حسين آل غزوي  الحديث بعد أن سأله المحاور عن برنامج الفتى الرسالي وقبل أن يجيب بدأ بكلمات لاتخلو من الحسرة والألم على فقد هذا الشاب السعيد فقال: لازلت اتذكر تلك الإبتسامة الدائمة وذلك الوجه المشرق الذي يوحي بالأمل ولا يعرف اليأس.
واضاف بالنسبة الى برنامج الفتى الرسالي فهو أحد برامج مركز الهدى المتعددة يسعى الى اخراج شباب مؤمن ومثقف واعي يستطيع القيام بالأعمال الإجتماعية والإعتماد على النفس.. مشيراً الى أن جميع منسوبي مركز الهدى هم بمثابة الأسرة الواحدة.
استاذه يمدحه ويشيد بتعاونه وبذل المزيد من الجد والعطاء فقد كان موفقاً في دراسته النظامية كما كان متفوقاً وملتزماً مع زملائه في مركز الهدى والجميع اشاد بأخلاقه العالية فكان لرحيله بالنسبة لنا فاجعة وخسارة لاتعوض رحمه الله تعالى.
ختام الحفل:
اختتم عريف الحفل هاني الغزوي فقرات الحفل بتقديم الملا علي المطاوعة ابيات حسينية بهذه المناسبة فقرأ للجميع هذا الخطيب المؤمن بعضاً من الأبيات الشجية فكانت خير ختام لهذا الحفل التأبيني الذي يؤجر عليه كل من قام وسعى لأقامته هذا وكان الحضور الجماهيري جيداً اثاب الله الجميع ورحم الله المتوفين.

عن Huda Center